علي بن أبي الفتح الإربلي

130

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

--> قال : « بل هو حسن » . « فلمّا ولد الحسين سمّيته حَرباً ، فجاء رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال‌أروني ابني ما سمّيتموه » . قال : « قلت : حرباً » . قال : « بل هو حسين » . « فلمّا ولد الثالث سمّيته حرباً ، فجاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : أروني ابني ما سمّيتموه » . قال : « قلت : حرباً » . قال : « بل هو محسِّن » . ثمّ قال : « سمّيتُهم بأسماء وُلد هارون : شَبَّر ، وشَبِير ، ومُشَبِّر » . وروى نحوه الدارقطني في المؤتلف والمختلف : 4 : 2010 ، وابن ماكولا في الإكمال : 7 : 196 بإسنادهما عن الحارث عن عليّ ( عليه السلام ) . أقول : هذا الحديث يدلّ على أنّه ولد في حياة رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإسناد الحديث عند بعضهم حَسَن بهانئ بن هانئ ، وعند بعضهم صحيح ، ولعلّه إلى هذا الحديث أشار السيوطي في كلامه في الحاوي : 2 : 101 حيث قال : وكيف يُتصوّر أو يُمكن توجيه الإنكار لمحسِّن ، وقد ورد الحديث المسند والأثر عن سيّد بني ربيعة ومُضَر أنّه سمّى أولاد فاطمة بالحسن والحسين ومحسِّن ، ونعم المحبر ، وقال : « سمّيته بأسماء وُلد هارون شَبَّر وشبير ومشبّر » ، والمنكر لذلك حقّه أن يُضرب عنه صَفحاً حيث توقّف وإن ثقل ومد عنقه متطلّعاً إلى مراتب العلماء فليخفّف . وروى سليم بن قيس في كتابه : ج 2 : 588 ح 4 عن سلمان في حديث طويل . . . فألجأها قُنفذ لعنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنيناً من بطنها ، فلم‌تزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة . وروى الكليني في الكافي : 6 : 18 كتاب العقيقة ، باب الأسماء والكنى : ح 2 بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « سمّوا أولادكم قبل أن يولدوا . . . وقد سمّى رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) محسّناً قبل أن يولد » . ورواه الصدوق في الخصال : ص 634 في ضمن حديث مفصّل . وروى الصدوق في أماليه : م 24 ح 2 بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في حديث طويل قال : « وإنّي لمّا رأيتها ذكرتُ ما يُصنع بها بعدي ، كأنّي بها وقد دخل الذُلّ بيتها وهي تنادي وا محمّدا فلاتجاب ، وتستغيث فلا تغاث ، فلاتزال بعدي محزونة مكروبة باكية . . . فأقول عند ذلك : اللهمّ العن مَن ظلمها . . .